منتديات شباب القفيله

منتديات شباب القفيله

منتديات شباب القفيله ترحب بكم جميعا(عينك على العالم وجواز دخولك الى المستقبل)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابة*البوابة*  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  راسل الاارهراسل الااره  لارسال شكوى او اقتراحلارسال شكوى او اقتراح  فيس بوكفيس بوك  مركز التحميل  
ندين ونستنكر اختطاف ابناء قبيلة القفيله وال علي بن فلاح - جهم الذين اختطفتهم المليشيات الغوغائيه امسلحه من منطقة المحجزه إدارة منتديات شباب القفيله

شاطر | 
 

 فاعلية المراسلة الدعوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقر اليمن
المشرف العام
avatar

الجنس ذكر
المشاركات : 141
نقاط : 348
تاريخ التسجيل : 13/08/2009

مُساهمةموضوع: فاعلية المراسلة الدعوية   الإثنين سبتمبر 28, 2009 12:18 am

إن الله عزوجل جعل من أبرز مسوغات تفضيل هذه الأمة على غيرها من الأمم قيامها بواجب الدعوة إلى الله, وإنارة الطريق للآخرين وإخراجهم من الظلمات إلى النور, والسعي نحو الخير, ومن أجل ذلك شرع لهم وسائل تعينهم في تبليغ الدعوة على نحو نافع ومثمر, ومن تلك الوسائل المراسلة الدعوية التي أثبتت فاعليتها على مدار التاريخ الإسلامي وكانت سببا من أسباب نشر الدين الإسلامي والتعريف به, ووعاءا من الأوعية العلمية للحوارات التي كانت تدور لإقناع المعاندين للحق ومصدرا للأسس الصحيحة للحوار مع المجادلين, كما كانت متضمنة لكثير من الدروس والعبر التي تعد زادا للدعاة والعاملين في ميادين الدعوة ومسلكا من مسالك التأثيرية القوية . وفي الأسطر القادمة نحاول إلقاء الضوء على أهمية هذه الوسيلة الدعوية وفوائدها ومدى الحاجة لتفعيل دورها في الواقع المعاصر ضمن الأنشطة والوسائل الدعوية الأخرى المعمول بها أصلا في أوساط الدعاة.

ويقصد بالمراسلة الدعوية تلك الكتابات والرسائل والخطابات التي حررت من أجل شرح تعاليم الدين الإسلامي ودعوة المعارضين لقبوله, ولبيان موقف الإسلام من القضايا والمسائل التي تثار وتطرح لتشكيك المسلمين في دينهم من قبل طوائف من أهل الأهواء والبدع... وهي سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم, فقد أرسل الرسل بالرسائل إلى ملوك وزعماء العالم في عصر الدعوة الأول, فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي قائلا: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}, ونتج عن هذه المراسلة فائدة عظمية وهي إسلام النجاشي وإرساله حلة هدية للنبي صلى الله عليه وسلم تعبيرا عن موافقته بما جاء في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. كما روى البخاري في صحيحه خبر بعث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى مع الصحابي الجليل حذافه السحمي. وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى هرقل مع الصحابي دحيه بن خليفة الكلبي, وذلك في أثناء هدنة الحديبية, ثم توالت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني, كما كتب إلى هوذة بن علي الحنفي في اليمامة, وكتب إلى المقوقس عظيم القبط في مصر, ثم نهج سلفنا الصالح أسلوب الدعوة بالمراسلة, فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر بعض رسائل السلف ومنها: رسالة الإمام أبي الحسن الأشعري الشهيرة وعنوانها "رسالة إلى أهل الثغر" التي أجاب فيها عن معتقد السلف الذي سئل عنه من أهل الثغر ورد على الجهمية والمعطلة لأسماء الله وصفاته.ورسالة الإمام السجزي بعنوان: رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت" وكان سبب تحريرها الرد على الانحرافات العقدية وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول كلام الله عزوجل وترسيخ منهج السلف الصالح في هذا المجال .ورسالة شيخ الإسلام ابن تيمية بعنوان "رسالة لأهل تدمر" المعروف بالرسالة التدمرية التي كتبها استجابة لسؤال سأله من تعينت إجابتهم أن يكتب لهم مضمون ما سمعوه منه في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات, وفي الشرع والقدر, ولمسيس الحاجة إلى تحقيق هذين الأصلين, وكثرة الاضطراب فيهما, ولبيان الهدى من الضلال, لا سيما مع كثرة من خاض في ذلك بالحق تارة, وبالباطل تارات, وما يعتري القلوب مع ذلك من الشبه التي توقعها في أنواع الضلالات كما قال رحمه الله في مقدمتها.

وهكذا تبعهم بإحسان عدد من علماءنا المعاصرين خاصة مع كثرة الفتن وظهور وانتشار الفرق الضالة والمذاهب الفكرية الهدامة ومجموعات أخرى من ذوي الأفكار والكتابات والفتاوى الشاذة مما يستدعي الموقف سرعة الرد عليهم وتفنيد أباطيلهم قبل أن تستوطن وتنتشر.., وفي سلسلة المراسلة الدعوية آخر ما وقع في يدي مما كتب حديثا رسالة بعنوان "رسالة إلى أهل السنة والجماعة في جنوب الهند" لمؤلفه معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن حسن النفيسة رئيس تحرير مجلة البحوث الفقهية المعاصرة الصادرة من الرياض حيث ذكر أنه يتلقى رسائل وأسئلة من قراء مجلته يسألون فيها عن أمور دينهم وعقيدتهم كما أنه يجد نفسه أمام واقع فرض نفسه عليه كعالم وفقيه يبين للناس ما يحتاجون إليه من الفقه في الدين وانطلاقا من أداء مسؤولية وأمانة جسيمة أخرى للمجلة نفسها كونها متخصصة في القضايا المعاصرة وفقه النوازل.. مذكرا بترتيب الأولويات في تحرير هذه الرسائل فمثلا يقدم تحرير الإجابات المتعلقة بالعقيدة والردود على من يلبس على الناس دينهم, ثم تأتي المسائل المتعلقة بالفروع وهكذا..

وبناء عليه تلقى رسالة من جنوب الهند تتضمن أسئلة عديدة من أمثال :ما حكم من يقول: أن الزكاة لا تجب في الحياة إلا مرة واحدة, وحكم من يقول بجواز زواج غير المسلم من المسلمات إذا قال لا إله إلا الله دون الإيمان برسالة رسول الله محمد صلى الله عليه.. وغيرها من الأقاويل الباطلة التي تروج في هذا المضمار.. فكتب رسالته التي يزيد عدد صفحاتها عن سبعين صفحة – مع ترجمتها باللغة التاميلية وهي لغة جنوب الهند - من أجل دراسة هذه الأسئلة وتحرير أجوبتها وردها إلى الأصول الثابتة من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة و في ضوء النقول العلمية من السلف الصالح, ومعالجتها بالمنهج العلمي الشرعي, وبطريقة علمية واضحة وتفنيد الدعاوى الباطلة التي دعا صاحبها في فتاويه وطبعها ككتاب مستقل بعد اختيار عنوان له دلالة ترسم الطريق للقارئ عندما يقع في يده ويتصفحه.. كما بين أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولهذا تطبق هذه الإجابات الشرعية المحررة على كل أصحاب الفتاوى والأفكار والكتابات المذمومة التي تتصف قائلوها وكتابها بالتبعية والانهزام والسير في طريق التيه والحيرة والانحراف العقدي والفكري في أي بقعة من الأرض.. ومن هنا يجب أن نعي الأهمية البالغة للمراسلة الدعوية في تصحيح تلك الانحرافات الخطيرة عن منهج الله, ونقوم بإحياء هذه السنة في واقعنا المعاصر باستخدام التقنيات الحديثة مثل الرسائل الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت والبرامج الالكترونية والمجموعات الإلكترونية (جروبس) وغيرها من الوسائل الحديثة المعينة لتحقيق أهدافنا.. فالمراسلة الدعوية خير وسيلة لتصحيح العقائد المنحرفة والمفاهيم الخاطئة, وتساعد للكشف عن أصول وأفكار وأهداف المذاهب الفكرية الهدامة وتساهم في محاربة أهل البدع والخرافات ورسل الشياطين, والتحذير من أهل الفتن والأهواء بمختلف مسمياتهم الذين صنعتهم أيد خفية بهدف تزيين الضلال للصد عن سبيل الله وإفساد عقيدة الأمة والعمل على انحسارها كلما أرادت أن تمتد إلى الآفاق.

فبهذه الرسائل نبين صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان وأنها الشريعة الخالدة الباقية لأنها الكفيلة بتقديم الحلول الناجعة لكل المشكلات والمعضلات, وأن صراع الحق والباطل لن ينتهي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, فيجب سلوك المنهج الذي ارتضاه الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته في قوله عزوجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (الأنعام: 153).

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فاعلية المراسلة الدعوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب القفيله  :: شباب القفيله الدعوه الى الله-
انتقل الى: